عمر بن محمد ابن فهد

444

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

عجلان إلى لقائه ، وكشف عن الخبر فتبيّن أن محمل العراق قدم ومعه حجاج ضعاف بغير عسكر ، وأن الذي جهّزهم من بغداد متوليها من قبل تيمور لنك - وكان الحج من بغداد قد انقطع من سنة سبع وتسعين - فلما قضوا مناسك الحج تأخروا بعد مضيّ الركب المصري يوما ، ثم قاسوا طول الكعبة وعرضها ، وعدّوا عمد المسجد الحرام وأبوابه ، فأسر إلى السيد حسن رجل ممن حضر معهم من بنى حسن بأن تيمور لنك كان قد عزم على بعث جيش عدتهم عشرة آلاف فارس صحبة المحمل ؛ فخوّف من عطش الدّرب ، فأخرهم وبعث لكشف الطريق حتى يبعث من قابل عسكرا لكسوة الكعبة « 1 » . وفيها أرسل السيد حسن هبة بن أحمد بن عمر الحسنى لبلاد العراق ، وعاد بغير طائل من البر « 2 » . وفيها شفع الملك الناصر أحمد بن إسماعيل صاحب اليمن إلى السيد حسن بن عجلان في تركه التشويش على موسى صاحب حلى ؛ فما أبعده . وحثه على الموافقة شيخنا القاضي شرف الدين إسماعيل بن المقرى رحمه اللّه بقصيدة مدحه فيها وهي : أحسنت في تدبير ملكك يا حسن * وأجدت في تحليل أخلاط الفتن ما كنت بالنّزق العجول إلى الأذى * عند النّزاع ولا الضّعيف أخي الوهن

--> ( 1 ) السلوك للمقريزي 3 / 3 : 1160 ، وشفاء الغرام 2 : 251 ، ودرر الفرائد 317 . ( 2 ) العقد الثمين 7 : 366 .